العلامة الحلي

223

معارج الفهم في شرح النظم

بالنسبة إلى وجود كلّ ماهيّة وعدمها . فنقول : كلّ ماهيّة إمّا أن تكون موجودة أو معدومة ، وهذه القسمة حاصرة سواء كان هناك معنى مشترك أو لم يكن . قال : ومورد التقسيم « 1 » الماهيّة . أقول : هذا جواب عن الوجه الثاني وهو أنّا نقسم الوجود إلى الواجب والممكن وتقرير الجواب : أنّا لا نسلّم أنّ مورد التقسيم « 2 » هو الوجود بل الماهيّة فنقول : الماهية إمّا أن تكون واجبة أو ممكنة وذلك لا يستلزم اشتراك الوجود بين القسمين . قال : وبقاء الاعتقاد ممنوع . أقول : هذا جواب عن الوجه الثالث وهو أن بقاء اعتقاد الوجود « 3 » حاصل حال زوال اعتقاد الخصوصيّات ، وتقريره أن يمنع « 4 » بقاء اعتقاد الوجود ، فإنّ من جزم بوجود ممكن وجزم بأنّ سببه - وهو الجوهر « 5 » - موجود ثمّ زال الجزم بكونه جوهرا وحصل له الجزم بكونه عرضا يزول « 6 » اعتقاد وجود الجوهريّة ويحصل له اعتقاد وجود العرض ، فالحاصل أنّا نمنع ثبوت اعتقاد الوجود حال زوال اعتقاد الخصوصيّات ، وفي هذا نظر .

--> ( 1 ) في « د » : ( التقسّم ) ، وفي « س » : ( القسيم ) . ( 2 ) في « د » : ( التقسّم ) ، وفي « س » : ( القسيم ) . ( 3 ) في « د » « س » : ( الاعتقاد ) بدل من : ( اعتقاد الوجود ) . ( 4 ) في « س » : ( نمنع ) . ( 5 ) في « ر » : ( جوهر ) . ( 6 ) في « أ » « ف » : ( بزوال ) .